طنوس الشدياق

222

أخبار الأعيان في جبل لبنان

ابن مفرج انه معروف بالزور والافتراء ومن ذلك حيلته في مكاتبات الإفرنج وغيرهم عن لسان الامراء زين الدين صالح بن علي وجمال الدين حجي وأخيه سعد الدين خضر وانه معاند لهم وساع في اذيتهم بكل طريق وان تقي الدين نجا المذكور توجه إلى صيدا وعكا سلخ محرم سنة 682 بكتب مزوّرة بخطه عن لسان الامراء المذكورين ولم يكن لهم علم بذلك ولا تعلم شهوده ان هؤلاء الامراء ينتسبون إلى شيء من ذلك . ووجد محضر كتب لزين الدين بن علي ولولديه علي وبحتر ولجمال الدين حجي وولده محمد وأخيه سعد الدين خضر مضمونه انهم صادقون في خدمة الدولة المنصورية مجتهدون في قمع المفسدين واخماد الفتن وان ليس لأحد منهم محبة للإفرنج ولا ميل إليهم وان جميع ما نسب إليهم من الاجتماع بالافرنج عند نزول العساكر في ساحل مدينة صيدا كان تشنيعا ووشاية من أعدائهم ومبغضيهم لا حقيقة له . وسنة 1289 لما فتحت طرابلوس خرجت من يد الامراء الأماكن المعينة لهم . ثم استرجعوها في أيام الملك الأشرف خليل قلاون وأخيه الملك الناصر . ثم جعلوا عليهم درك بيروت بجند معلومة واستمروا على ذلك إلى وقت الروك تلك السنة . وسنة 1291 استرجع الامراء اقطاعاتهم بعد ما كانت خرجت إلى الحلفة الطرابلسية ثم جعلوها على درك بيروت . وسنة 1293 كتب الملك الناصر محمد بن قلاون للأمير سعد الدين خضر بن محمد واقطعه عاليه وعين اللبانه والدوير والسباحية وقطع ارض من العمروسية ومن طريق المغيثة الربع والسدس وذلك ارتجاع من الحلفة الطرابلسية . وكتب أيضا للأمير زين الدين ابن علي كتابا مضمونه اعادته إلى خدمته . وسنة 1295 توفي الأمير زين الدين صالح بن علي بن بحتر في عرمون ودفن هناك وكان مشهورا بالرئاسة والسيادة غشمشما بنى الحارة المجاورة العين وحارة الرأس . وسنة 1297 توفي الأمير جمال الدين الكبير حجي بن محمد بن كرامة بن بحتر . وسنة 1313 توفي الأمير سعد الدين خضر بن محمد بن حجي وعمره اثنتان وسبعون سنة وكان حسن الصورة محتشما عالي الهمة . وفيها قدم من مصر معين الدين ناظر الجيش بدمشق ومعه اقطاعات فاخذ كل تقليده واستمرت جهات الامراء وزيد عليها .